المعنى الأول: أن التشهد تمام الصلاة: أي آخرها، فهو علامة على بلوغ آخر الصلاة، فليس بعده إلا التحلل منها بالتسليم، وكما قال الحنفية: إن التسليم يقصد به الإتيان بما ينافي الصلاة بقصد الخروج منها، ولذلك لا يقصرون الخروج من الصلاة بالتسليم، فكل فعل ينافي الصلاة يقوم مقام التسليم، وهو قول الحنفية في التسليم تفردوا به عن الجمهور.
المعنى الثاني: أن التمام: يطلق ويراد به أحيانًا بلوغ رتبة الكمال، يقال: تم الشيء إذا كمل.
المعنى الثالث: يطلق التمام ويراد به ما يقابل النقص، ولهذا وصف الله كلماته بالتامات، فجاء في الحديث: (أعوذ بكلمات الله التامات)، لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس، فيكون ترك التمام دليلًا على