• دليل من قال: يقوم من مجلسه مطلقًا:
الدليل الأول:
حديث عائشة المتقدم.
الدليل الثاني:
(ح-٢٠٢٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا يحيى بن قزعة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن هند بنت الحارث،
عن أم سلمة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيرًا قبل أن يقوم.
ورواه البخاري، قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن سعد به، بلفظ: أن النبي ﷺ كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا.
قال ابن شهاب: «فنرى والله أعلم لكي ينفذ من ينصرف من النساء» (¬١).
ورواه الطيالسي عن إبراهيم بن سعد به، ولفظه:: كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم من الصلاة لم يلبث في مقعده إلا قليلًا حتى يقوم (¬٢).
ففي هذا الحديث دليل على أنه كان يفارق مكانه، ولا يصح حمله على تغير هيئة الجلوس بالانصراف عن القبلة، لقولها ﵂ كما في رواية البخاري: (قبل أن يقوم).
ولأن من غير هيئة جلوسه فقط يصدق عليه أنه ما زال ماكثًا في مكانه.
وقوله: (كان إذا سلم) دليل على أن هذا حاله دائمًا أو كثيرًا.
الدليل الثالث:
(ح-٢٠٣٠) ما رواه ابن خزيمة من طريق عبد الله بن فروخ، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء،
عن أنس بن مالك ﵁ قال: صليت مع رسول الله ﷺ، فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكان إذا سلَّم وثب مكانه كأنه يقوم عن رَضْفةٍ.