اختاره بعض المالكية، وحكي عن سعيد بن جبير (¬١).
وقيل: يستقبل بوجهه جميع المصلين، وهو اختيار القاضي عياض من المالكية، واختاره الصيمري من الشافعية، وهو ظاهر مذهب الحنابلة (¬٢).
قال القاضي عياض: « … إذا انصرف عن يمينه أو شماله فقد كانت عادته ﵇ أن يستقبل جميعهم بوجهه على ما جاء في حديث سمرة وأنس وغيرهما» (¬٣).
وقيل: يحرم جلوسه بالمحراب، اختاره ابن العماد من الشافعية، وهو قول شاذ (¬٤).
فصار الخلاف في المسألة على خمسة أقوال:
الأول: يتخير، إن شاء انحرف يمينًا، أو شمالًا، أو استقبل جموع المصلين.
الثاني: يستقبل يمين الصف، بحيث تكون القبلة إلى يساره.
الثالث: يكره استدبار القبلة، فيستحب الانحراف يمينًا أو شمالًا.
الرابع: يستقبل المصلين بوجهه.
الخامس: يحرم مكثه في مصلاه.
• دليل من قال: يستقبل الناس بوجهه:
الدليل الأول:
استدلوا بحديث سمرة بن جندب المتقدم في البخاري: كان رسول الله ﷺ إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه (¬٥).
فالقول بأن المراد (أقبل علينا بوجهه) أي: أقبل على بعضنا تأويل، لا حاجة