فحديث البراء: ظاهره أنه يستقبل يمين الصف، بحيث تكون القبلة عن يساره.
وحديث سمرة وغيره: يدل على أنه يقبل على جميع المصلين بوجهه ويستدبر القبلة.
[م-٧١٤] واختلفوا في الأفضل:
فقيل: يتخير الإمام في الاستقبال كما يتخير في الانصراف، فإن شاء استقبل يمين الصف، أو يساره، أو استقبل جموع المصلين، وهو مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية اختاره إمام الحرمين، وبه قال الإمام إسحاق بن راهويه (¬١).
وبه قال الحنفية إلا أنهم قالوا: لا يستقبل الناس بوجهه إن كان أمامه من يصلي (¬٢).
وقيل: يستحب أن يكون يساره إلى القبلة، ويمينه إلى الناس، وهو الأصح عند الشافعية، وبعض الحنفية (¬٣).
قال النووي: «الأصح يدخل يساره إلى المحراب، ويمينه إلى القوم، ويجلس يسار المحراب» (¬٤).
وذلك يعني أن يستقبل يمين الصف.
وقيل: عكسه، وهو وجه في مذهب الشافعية في مقابل الأصح (¬٥).
وقيل: ينحرف عن القبلة يمينًا أو شمالًا، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها،