ومن هنا اختلف الفقهاء في الفصل بين أذان المغرب وإقامتها بصلاة، ونحوها:
فقيل: لا يفصل بينهما لا بصلاةٍ، ولا جلوسٍ، وهذا مذهب المالكية (¬١)، جاء في النوادر والزيادات: «قال أشهب: وأحب إلي في المغرب أن يصل الإقامة بالأذان، ولا يفعل ذلك في غيرها» (¬٢).
وقيل: يستحب أن يفصل بينهما بسكتة، بقدر ما يقرأ ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة، أو قدر ثلاث خطوات أو أربع، ولا يفصل بينهما بصلاة، ولا جلوس، وبه قال أبو حنيفة (¬٣).
وقيل: يستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بمقدار صلاة ركعتين خفيفتين، وإن لم يكونا من الرواتب، وهو أحد الوجهين عند الشافعية، ورجحه النووي، وقال به بعض الحنابلة (¬٤).