الفرع العاشر في الجهر بالذكر بعد الصلوات
المدخل إلى المسألة:
• الجهر والإسرار صفة في أداء العبادة، وصفة العبادة توقيفية.
• البسملة آية من كتاب الله بالإجماع والسنة فيها الإسرار بالصلاة، والتأمين ليس من الفاتحة بالإجماع، ويجهر فيه بالصلاة على الصحيح، والعلة: هكذا تلقيناه من الشارع.
• الثابت أن الصحابة جهروا بالذكر بعد الصلاة في عصر التشريع فيستصحب هذا الحكم حتى يثبت أن الصحابة أمروا بترك الجهر به، ولم يثبت.
• ترك الجهر في عصر الصحابة، وعدم الإنكار على الترك يدل على جواز الترك، لا على نفي مشروعية الجهر إلا أن يكون هذا بأمر من الشارع.
[م-٧٢٦] اختلف الفقهاء في رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة:
فقيل: لا يستحب، نسبه ابن بطال للجمهور، ونسبه ابن رجب إلى قول أكثر العلماء.
وقال المرداوي الحنبلي: «الصواب الإخفات في ذلك، وكذا في كل ذكر» (¬١).
وفي وجه للحنابلة: يكره الجهر به مطلقًا (¬٢).
قال النووي في شرح مسلم: «نقل ابن بطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير … » (¬٣).