[م-٧٣١] إذا كان الإمام أو المنفرد مصليًا إلى سترة، فليس عليه أن يدفع من يمر من وراء سترته، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا (¬١).
وليس لأحد من الناس المرور بين المصلي وبين سترته القريبة منه، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم، واختلفوا في دفع المار، في مسائل منها:
الأولى: في حكم دفع المار باليد:
[م-٧٣٢] اختلف الفقهاء في المصلي يدفع المار بيده ليمنعه من المرور:
فقال الحنفية: لا يرده بالمقاتلة، فإن هذا كان في بدء الإسلام حين كان العمل مباحًا في الصلاة، ثم نسخ، وإنما يرده بالإشارة أو بالتسبيح ولا يجمع بينهما، وترك الدرء أفضل، والدرء رخصة؛ كالأمر بقتل الأسودين، وهذا في حق الرجال، وأما النساء فإنهن يصفقن، وكيفيته: أن يضربن بظهور الأصابع اليمنى على صفحة الكف من اليسرى (¬٢).
وقيل: يدفعه بيده على خلاف في صفته:
فقيل: يدفعه دفعًا خفيفًا، لا يشغله، فإن كثر أبطل صلاته، وهذا مذهب المالكية ورواية عن أحمد (¬٣).
قال خليل المالكي في التوضيح: «والمذهب أنه يدفعه دفعًا خفيفا لا يشغله