فإن صلى بلا سترة فذهب جمهور العلماء إلى جواز المرور بين يديه، سواء أكان المار له مندوحة أم لا، وسواء أكان طائفًا أم لا، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، واختاره بعض الحنفية (¬١).
وقيل: لا يجوز المرور بين يدي المصلَّي في الحرم، ولو صلى بلا سترة، وهو ظاهر مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد (¬٢).
جاء في حاشية ابن عابدين: «قوله: (ويدفعه) أي: إذا مر بين يديه، ولم تكن له سترة، أو كانت ومر بينه وبينها، كما في الحلية والبحر، ومفاده إثم المار، وإن لم تكن سترة كما قدمناه» (¬٣).
وظاهر الإطلاق من غير فرق بين أن يكون في الحرم أو في غيره، له طريق آخر أم لا.
جاء في البحر الرائق: «الظاهر كراهة ترك السترة فيما يخاف فيه المرور أي موضع كان» (¬٤).
وعمومه: لا فرق بين الحرم وغيره، ولو كان المرور جائزًا لما استحب اتخاذ السترة في أي موضع يخاف المرور منه.