وقول الحنابلة موافق لقول المالكية؛ لأن من استدار بجملته فقد حول رجليه عن القبلة، ومن استقبل برجليه القبلة فقد استقبل القبلة بنصفه السفلي.
ولهذا قال في حاشية الخلوتي في منتهى الإرادات تعليقًا على قوله في المنتهى: وإن استدار بجملته أو استدبرها … بطلت. قال تعليقًا في الحاشية: «أي لا بوجهه أو به وبصدره دون قدميه» (¬١). أي فلا تبطل.
وأما الالتفات بالوجه فقط:
فقيل: مكروه إلا لحاجة، قال ابن نجيم الحنفي: وينبغي أن تكون تحريمية، وأقره ابن عابدين، والقول بالتحريم إلا لحاجة قول عند الشافعية اختاره المتولي، ورجحه ابن حزم (¬٢).
وقال الأذرعي من الشافعية: «والمختار أنه إن تعمد مع علمه بالخبر حرم، بل تبطل إن فعله لعبًا» (¬٣).
وقال ابن حزم: «إباحة الالتفات للنائب ينوب في الصلاة؛ فمن التفت عبثًا