لغير نائب بطلت صلاته؛ لأنه فعل ما لم يبح له» (¬١).
وليست القسمة إما أن يفعله لحاجة، أو يفعله عبثًا، فقد يفعله لاعتقاده أنه من الحركة اليسيرة التي لا تبطل الصلاة بفعله.
وقيل: يكره تنزيهًا إلا لحاجة، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬٢).
وقيل: الالتفات بالخد لا بأس به، اختاره ابن جلاب من المالكية، وكذا ظاهر الطراز، وحمله بعضهم مع الحاجة؛ ليوافق المذهب (¬٣).
وقيل: يكره ببعض الوجه، فإن التفت بكل الوجه بطلت صلاته، جزم به في الخلاصة وفي الخانية من كتب الحنفية، وهو خلاف ما في عامة كتبهم (¬٤).
وجمع بينهما بعض الحنفية: بأن فساد الصلاة في تحويل الوجه إذا لم يعد من ساعته، فإن عاد من ساعته لم تفسد جمعًا بين ما في الخانية والخلاصة وبين ما في عامة كتب الحنفية، وضعف ذلك ابن نجيم (¬٥).
وحكى ابن المنذر عن الحكم، أنه قال: «من تأمل من عن يمينه، أو عن شماله حتى يعرفه فليس له صلاة» (¬٦).