و قال الدسوقي في حاشيته: «ومحل كراهة التغميض ما لم يخف النظر لمحرم، أو يكون فتح بصره يشوشه، وإلا فيكره التغميض حينئذٍ» (¬١).
وقال الطحطاوي من الحنفية: «الظاهر أن الكراهة تحريمية» (¬٢).
فصارت الأقوال كالتالي:
أحدها: الكراهة مطلقًا.
الثاني: الإباحة مطلقًا.
الثالث: الكراهة إلا لحاجة.
الرابع: التحريم، وهو أضعفها.
هذا ملخص الأقوال، وإليك أدلتها:
• دليل من قال: يكره مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٢٢٢٩) روى البخاري في صحيحه من طريق إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة، أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم،