فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي.
ورواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، ومن طريق يونس عن ابن شهاب به (¬١).
وجه الاستدلال:
لو كان التغميض مشروعًا إذا عرض للمصلي ما يشغله لكان أولى الناس بفعله النبي ﷺ، ولأرشد إليه من قوله ﷺ، فلما لم يفعله، ولم يرشد إليه كانت السنة تركه.
• ويناقش:
الحديث دليل على أن المصلي لا يلجأ إلى تغميض العينين وهو يقدر على دفع ما يشغله بالمجاهدة، ولا يدل على امتناع اللجوء إلى إغماض العينين مع العجز عن المدافعة، وقول عائشة (فنظر إلى أعلامها نظرة)، إن كان قولها (نظرة) يدل على المرة، فهو عارض قليل، وإن كان للتوكيد فقد دفع النبي ﷺ هذا بالمجاهدة، وهو أكمل من دَفْعِه بالتغميض.
الدليل الثاني:
(ح-٢٢٣٠) ما رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة من طريق موسى بن أعين، عن ليث، عن طاوس،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه (¬٢).
[ضعيف] (¬٣).
الدليل الثالث:
لا يَسْلَمُ المصلي في كل وقت من التعرض لما يشوش عليه صلاته، فلو كان التغميض مشروعًا كوسيلة لدفع التشويش للمحافظة على الخشوع لجاء الإذن