عبد الله بن الشخير،
عن أبيه، قال: صليت مع رسول الله ﷺ، فرأيته تنخع، فدلكها بنعله (¬١).
فقوله: (صليت مع رسول الله ﷺ) الظاهر أن ذلك في المسجد؛ لأنه الأصل في صلاة الجماعة، ولأنه غالب فعل النبي ﷺ، والأمور تحمل على الغالب وليس على النادر.
وقوله: (فرأيته تنخع فدلكها بنعله)، فيه دليل على أن البصق ليس هو الخطيئة، وإنما ترك البصاق بلا دفن هو الخطيئة.
(ح-٢٢٤٠) ومن ذلك ما رواه مسلم من طريق واصل، مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي،
عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد، لا تدفن (¬٢).
وجه الاستدلال:
قال القرطبي: «فلم يثبت لها حكم السِّيِّئة لمجرد إيقاعها في المسجد، بل بذلك وببقائها غير مدفونة» (¬٣).
وله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁.
(ح-٢٢٤١) فقد روى أحمد، وابن أبي شيبة، والطبراني في الكبير، عن زيد بن الحباب (صدوق)، أخبرنا حسين بن واقد، حدثني أبو غالب،