وقيل: إن كان الثوب المحرم شعارًا يلي الجسد لم تصح الصلاة، وإن كان دثارًا صحت، اختاره صاحب الوجيز من الحنابلة، ورجحه ابن الجوزي (¬١).
وقيل: تصح في النافلة دون الفريضة، وقيل: عكسه، وهما قولان في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: يكره تنزيهًا، وهو مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة، اختاره ابن عقيل منهم (¬٣).
جاء في تحفة المحتاج: «ويكره أن يصلي في ثوب فيه صورة، وأن يصلي عليه وإليه» (¬٤).
قال ابن رجب: «صرح أصحابنا بكراهة استصحابه في الصلاة، وسواء قلنا: يجوز لبسه أو لا» (¬٥).
وسبب الخلاف: اختلافهم في مسائل:
الأولى: الصورة في الثوب، أهي من باب الامتهان، فتكون جائزة عند من يرى جواز الصور الممتهنة كالفرش والمخدة، أم أنها من باب التعظيم؛ لأن الثياب من باب الزينة، فتحرم، أو تكره على قول.
المسألة الثانية: إذا قلنا بتحريم لبس ما فيه صورة، وصلى فيها، فهل لبسه يفسد الصلاة، باعتبار أن النهي يقتضي الفساد؛ ولأن ستر العورة بثوب