عليهما)، واللفظ للبخاري (¬١).
ورواه نافع، عن القاسم به، في الصحيحين، فلم يذكر فيه هتك الستر، ولا نزعه (¬٢).
فدلت هذه الألفاظ من الحديث أن النبي ﷺ قد هتك الستار، أي قطعه، ويلزم منه أن يأتي القطع على الصورة.
• ويجاب:
بأن قوله: (هتكه) يطلق الهتك على أحد معنيين:
المعني الأول: هتكه: بمعنى جذبه حتى انتزعه من مكانه، قال في جمهرة اللغة:: «هتكت السّتْر وَغَيره أهتكه هتكًا إِذا انتزعته» (¬٣).
ويدل عليه رواية الصحيحين من طريق عروة، عن عائشة: (فأمرني فنزعته).
والمعنى الثاني: يأتي الهتك بمعنى الشق، قال الليث كما في جمهرة اللغة: قال الليث: الهَتْكُ أَنْ تجذب سِتْراً فتقْطعُه من مَوْضِعه أَوْ تَشُقَّ مِنْهُ طَائِفَة يُرَى مَا وَرَاءه، وَلذَلِك يُقَال: هَتَكَ الله سِتْرَ الْفَاجِر … وكل شَيْء يُشَقُّ كَذَلِك فقد تَهَتّكَ وانهتك (¬٤).
وقد جمع بين المعنيين في أساس البلاغة، فقال: «هتك الستر هتكًا، وهو أن تجذبه حتى تنزعه من مكانه، أو تشقه حتى يظهر ما وراءه» (¬٥).
وقد روى مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، مولى بني النجار، عن زيد بن خالد الجهني،
عن أبي طلحة الأنصاري وفيه: .... فجذبه حتى هتكه أو قطعه … الحديث.