بأن هناك مصورًا، وهناك مستعملًا للصورة، وحكمهما ليس واحدًا.
فالمصور عمله قد يكون أكبر من الكبيرة، كما لو قصد من فعله المضاهاة، والتشبه بفعل الله تعالى، وهذه منازعة لله في ربوبيته، ولهذا كان أشد الناس عذابًا يوم القيامة، يعذبون في النار، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم، ولن يستطيعوا، ويقال لهم على وجه التحدي: فليخلقوا حبة وليخلقوا شعيرة.
وقد يقال: أشد الناس عذابًا بالنسبة للموحدين.
وهذه إحدى العلل التي من أجلها حرم التصوير.
(ح-٢٢٦٣) فقد روى البخاري ومسلم من طريق سفيان، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، سمعت أبي، قال:
سمعت عائشة ﵂، قالت: قدم رسول الله ﷺ من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله ﷺ هتكه وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين (¬١).
وقد يكون التصوير كبيرة من الكبائر، والعلة في تحريمها التعظيم أو التشبه (¬٢).