وهذا ليس محل البحث هنا؛ لأن البحث هو في مستعمل الصورة، وليس في حكم عمل المصوِّر، والاستعمال بابه أوسع.
فالمستعمل للصورة، إن كان يستعملها فيما هو ممتنهن على أرض وبساط يداس ومخدة يتكأ عليها فاستعمالها مباح، وهو مذهب جماهير العلماء بما في ذلك الأئمة الأربعة (¬١).
ويبقى تحقيق المناط هو في لبس الثوب الذي فيه صورة:
أهو من باب الامتهان كما يراه الإمام مالك فيباح، أم هو من باب التعظيم للصورة فيحرم، أم هو من باب التشبه فيكره؟
فالأصل أن التشبه مكروه عند جمهور العلماء إلا بقرينة، فقد يبلغ التشبه الشرك، وقد ينزل إلى ما هو أخف من الكراهة، كالتعبير بخلاف الأولى، وذلك مثل الصلاة في النعال، وترك تغيير الشيب، ونحو ذلك، والكراهة هو الحكم المتيقن، ولا ينتقل عنه إلا بدليل، وأما حديث: من تشبه بقوم فهو منهم فقد رجح أبو حاتم الرازي ودحيم إرساله، وسبق بحثه (¬٢).