ويستثنى من ذلك ما لو قصد التعليم، أو كان لضرورة كضيق المكان، أو لم يدخل على ذلك كما لو صلى منفردًا بمكان عالٍ، فاقتدى به شخص أو أكثر.
وهل الكراهة أوالتحريم مطلقًا سواء أكان الإمام وحده عاليًا، أم كان معه غيره، أم يجوز إن كان مع الإمام غيره من سائر الناس، خلاف في المذهب، وظاهر المدونة المنع مطلقًا، قال سند: ظاهر المذهب الإطلاق (¬١).
واختار ابن الجلاب الجواز إذا كان معه غيره من عموم الناس، أو مثل غيرهم في الشرف. قال الدسوقي: وهو المعتمد (¬٢).
قال ابن بشير: «وإن صلى الإمام غير قاصد للتكبر فإن كان الارتفاع يسيرا صحت الصلاة بلا خلاف، وإن كان الارتفاع كثيرا فللمتأخرين قولان: صحة الصلاة، وأُخِذَ من قوله في تعليل البطلان؛ لأن هؤلاء يعبثون.
وقال الشافعية: يكره أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلا لتعليم.
قال الشيرازي في التنبيه: «والمستحب -وفي المهذب والسنة- أن لا يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلا أن يريد تعليمهم أفعال الصلاة» (¬٣).