قال ابن حزم: «ولا يحل للمصلي أن يضم ثيابه أو يجمع شعره قاصدا بذلك للصلاة» (¬٢).
وقيل: لا بأس بصون ذلك عن التراب، وهو قول في مذهب الحنفية (¬٣).
وقيل: يكره تنزيهًا، سواء أتعمده للصلاة أم لا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، وقول عند المالكية زاد الحنابلة: إِنْ فَعَلَهُ بلا سبب (¬٤).
وقال المالكية: إن كان ذلك لباسه قبل ذلك، أو كان يعمل عملًا فكف ثوبه أو شعره فدخل في صلاته على هيئته فلا كراهة، وإن فعل ذلك في صلاته أو لأجلها كره (¬٥).
وقيد بعضهم: إذا كان ينوي أن يعود لعمله وإلا كره (¬٦).
وظاهر تبويب البخاري أن كف الشعر في الصلاة مكروه مطلقًا، فعله في الصلاة أو قبلها، ثم صلى كذلك، بخلاف كف الثوب، فإنه إنما يكره فعله في الصلاة خاصة لما فيه من العبث، والجمهور على التسوية بينهما (¬٧).
هذا فيما يتعلق بالأقوال، وأما أدلتها فقد ذكرت هذه المسألة فيما سبق، عند