وكره المالكية اللثام خارج الصلاة، إلا أن يكون من قوم عادتهم ذلك (¬١).
والخلاف إنما هو في تفسير اللثام، وأما الكراهة فعامة الفقهاء يكرهون تغطية الأنف والفم، سواء أغطاهما معاً، أم غطى فمه وحده.
وقال الحسن: يكره أن يغطي أنفه وفمه جميعًا، فإن غطى فمه دون أنفه فلا بأس (¬٢).
وقيل: لا يكره التلثم، وهو رواية عن أحمد (¬٣).
فخلصنا من هذا أن الأقوال تنتهي إلى ثلاثة:
الأ، ول: يكره تغطية الأنف والفم، سواء أغطاهما معًا، أم غطى فمه وحده.
الثاني: لا يكره اللثام مطلقًا، وهو رواية عن أحمد في مقابل المشهور عنه.
الثالث: يكره تغطيتهما معًا، ولا يكره تغطية الفم وحده، وهذا قول الحسن.
هذا ملخص الأقوال، وانظر أدلة هذه المسألة في المجلد الرابع من هذه الموسوعة، فقد سبق بحثها في شروط الصلاة، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا.