الفرع السابع في كراهة الصلاة وعاتق المصلي مكشوف
المدخل إلى المسألة:
• عورة النظر معقولة المعنى، وعورة الصلاة كذلك على الصحيح.
• العاتق ليس بعورة في الصلاة، ووضع الثوب على العاتق في الصلاة لم نؤمر به من أجل ستره، ولم يَأْتِ الأمر به بصفة الستر.
• لا يشترط أن يكون الثوب ساترًا لجميع العاتق على الصحيح، ولا أن يستر لون البشرة حتى قال بعضهم: يجزئه وضع حبل أو خيط من الثوب، كما تدل عليه كلمة (شيء) في قوله: (وليس على عاتقيه منه شيء) والتي يحصل فيها المراد بوضع أدنى شيء من الثوب.
• أمرنا بوضع طرفي الثوب على العاتقين إذا صلينا في الثوب الواحد من أجل تأمينه من السقوط خوفًا من انكشاف العورة، لا من أجل ستر العاتق، يفسره قوله في الرواية الأخرى: (وليخالف بين طرفيه).
• إذا كان تحت إزاره سراويل لم يؤمر بوضع الثوب على العاتق؛ لمفهوم قوله ﷺ لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء، وهذا قد صلى في ثوبين.
[م-٧٥٧] اختلف العلماء في حكم ستر العاتق في الصلاة:
فقال الحنفية: يكره تنزيهًا أن يصلي الرجل وليس على عاتقيه شيء من ثوبه (¬١).
واستحب الشافعية ستر المنكبين في الصلاة، واستحبه المالكية في صلاة الجماعة (¬٢).