واختلفوا في تفسير التخصر في الصلاة على أقوال:
الأول: أن المختصر: هو الذي يصلي، ويده على خاصرته (¬١).
قال النووي في المجموع: «وبه قال الجمهور من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء» (¬٢).
وقال ابن رجب: «وبهذا التفسير فسره جمهور أهل اللغة، وأهل غريب الحديث، وعامة المحدثين والفقهاء، وهو الصحيح الذي عليه الجمهور» (¬٣).
وقال الترمذي في السنن: « … الاختصار: أن يضع الرجل يده على خاصرته في الصلاة، أو يضع يديه جميعاً على خاصرتيه، ويُروى أن إبليس إذا مشى مشى مختصرًا» (¬٤).
وبوب عليه النسائي في سننه (¬٥).
الثاني: أن يأخذ بيده عصا يتوكأ عليها، وبه قال الهروي.
الثالث: أن يختصر السورة، فيقرأ من آخرها آية أو آيتين.
الرابع: أن يختصر الصلاة، بأن يحذف، فلا يؤدي قيامها، وركوعها، وسجودها، وحدودها.
الخامس والسادس: أن يختصر السجدة، وفسر على قولين:
أحدهما: أن يقتصر على الآيات التي فيها السجدة، ويسجد فيها.
الثاني: أن يقرأ سورة فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها، ولم يسجد لها، ومنه أخذ مختصرات الطرق (¬٦).