[م-٧٥٨] وقد اختلف العلماء في حكم وضع اليدين أو أحدهما على الخاصرة في الصلاة:
فقيل: يكره تحريمًا، وهو ظاهر مذهب الحنفية، وصرح بتحريمه ابن حزم من الظاهرية (¬١).
قال ابن حزم: «ومن تعمد في الصلاة وضع يده على خاصرته بطلت صلاته» (¬٢).
وقيل: يكره تنزيهًا، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
وقيده بعض المالكية في القيام، والصحيح أن القيام قيد أغلبي لا مفهوم له.
وعلى هذا فالعلماء متفقون على النهي عن التخصر في الصلاة، مختلفون في حكمه، فالجمهور يحملون النهي على الكراهة، والحنفية وابن حزم على التحريم.
• دليل من قال: يحرم التخصر في الصلاة:
الدليل الأول:
(ح-٢٢٧٩) ما رواه البخاري من طريق يحيى، حدثنا هشام، حدثنا محمد،
عن أبي هريرة ﵁، قال: نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل مختصرًا (¬٤).
ورواه البخاري بالإسناد نفسه بلفظ: نُهِي أن يصلي الرجل مختصرًا.
ورواه مسلم من طريق ابن المبارك، وأبي خالد (سليمان بن حيان) وأبي أسامة (حماد بن أسامة) جميعًا عن هشام به، عن النبي ﷺ أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرًا.