ورواه البخاري من طريق أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: نهي عن الخصر في الصلاة.
فصار هشام تارة يرويه مرفوعًا صريحًا: (نهى النبي ﷺ)، وتارة يرويه مرفوعًا حكمًا بلفظ: (نُهِي) على البناء للمجهول.
ورواه أيوب عن محمد على البناء للمجهول، ودلالتهما واحدة من حيث الحكم، لهذا لم أنشط في تخريج من رواه مرفوعًا صريحًا ومن رواه حكمًا خارج الصحيح (¬١).
ولأن الصحابي إذا قال: نهي على البناء للمجهول، فالأصح أنه يرجع إلى نهي النبي ﷺ؛ لأن غيره لا يملك الأمر والنهي الشرعي، وإنما هو مبلغ أو مخبر، على أن هذا الاختلاف يراه الدارقطني أنه من محمد بن سيرين ﵀، وليس من أبي هريرة.
قال الدارقطني: «ابن سيرين من تورعه وتوقيه، تارة يصرح بالرفع، وتارة يومئ، وتارة يتوقف، على حسب نشاطه في الحال» (¬٢).
ورواه أحمد ومن طريقه البيهقي عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: نُهِيَ عن الاختصار في الصلاة.
قال: قلنا لهشام: ما الاختصار؟ قال: يضع يده على خَصره وهو يصلي.
قال يزيد: قلنا لهشام: ذكره عن النبي؟ قال برأسه، أي: نعم (¬٣).
ويزيد بن هارون ثقة.