الواحدة متعمدًا حرم وبطلت صلاته» (¬١).
قال ابن حجر تعليقًا: «وأفرط بعض أهل الظاهر فقال إنه حرام إذا زاد على واحدة لظاهر النهي» (¬٢).
وكأن ابن حجر لم يعلم أن الكراهة عند الحنفية تحريمية.
والفرق بين قول الحنفية وابن حزم: أنهم يتفقون في تحريم ما زاد على الواحدة، ويختلفون في إبطال الصلاة بتعمد ذلك، فالحنفية لا تبطل خلافًا لابن حزم، ولو صح التحريم لكان قول ابن حزم أقعد؛ لأن ما كان محرمًا والنهي مختصًا بالصلاة كان تعمده مبطلًا للصلاة.
وقال الشافعية والحنابلة: يكره مسح الحصى إلا من حاجة، ولم يقيدوا ذلك بمرة واحدة (¬٣).
ورخصت في مسح الحصى، طائفة من أهل العلم، ذكر ذلك ابن المنذر.
قال في الأوسط: «اختلف أهل العلم في مس الحصى، فرخصت فيه طائفة، كان ابن عمر يصلي، فيمسح الحصى برجله» (¬٤).
ولم يتعرض خليل في مختصره لحكم المسألة، ولهذا قال الخطابي، في معالم السنن: «كان مالك بن أنس لا يرى به بأسًا ويسوي الحصى في صلاته غير مرة» (¬٥).
وقال القاضي عياض: «حكى أبو سليمان (يعني الخطابي) عن مالك جواز مسح الحصى مرةً، وثانيةً في الصلاة، والمعروف عنه ما عليه الجمهور» (¬٦).