وقال ابن مفلح: «والأشهر بطلانها، نقله صالح، وابن منصور، وابن هانئ، وقاله القاضي وغيره، وذكره في الكافي، واختاره صاحب المحرر» (¬١).
وقال ابن حزم: «كل حدث ينقض الطهارة بعمد أو نسيان … فهو ينقض الطهارة والصلاة معًا، ويلزمه ابتداؤها، ولا يجوز له البناء فيها، سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا … » (¬٢).
وقال أحمد في رواية: «تبطل الصلاة إذا سبقه الحدث وكان من السبيلين، زاد الثوري: أو من الضحك، ويبني إذا سبقه الحدث من غيرها» (¬٣).
وقال المالكية: «لا يجوز البناء على ما صلى إذا أحدث، وأما إذا رعف، وهو يصلي، ولم يتلوث بالدم، فله الخروج -ولا يجب- لغسل الدم، ثم الرجوع لإكمال صلاته، وإذا رجع لا يكبر، لأن كل ما يحصل ملحق بالصلاة، فلا يبطل الموالاة، وله القطع بكلام أو سلام. وليس الرعاف حدثًا، ولا يعتد بشيء فعله قبل رعافه إلا بركعة كاملة بسجدتيها، سواء أكان إمامًا أو مأمومًا، على خلاف في الأفضل، القطع أم البناء:
وقيل: يندب البناء، وهو رواية عن مالك، واعتمده خليل في مختصره ما لم يخش خروج الوقت فيجب البناء» (¬٤).
وقيل: يستحب القطع، وهو رواية أخرى عن مالك، وأخذ به ابن القاسم، قال عبد الباقي الزرقاني: «وهو يقتضي ترجيحه، فهذان القولان متفقان على التخيير، مختلفان في الأفضل» (¬٥).