فهذا ابن جريج، يتابع معمرًا في روايته عن الزهري في ذكر البناء من المذي.
وأما النزاع في دلالته: فالوضوء من الرعاف، قد اختلف الفقهاء في اعتباره حدثًا يوجب الوضوء، وقد تكلمت على هذه المسألة في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، ورجحت أن الرعاف ليس حدثًا.
وأما الجواب عن وضوء ابن عمر من الرعاف، فيحتمل: أن يراد بالوضوء: الوضوء الشرعي، وهو الظاهر.
ويحتمل أن يراد بالوضوء: الوضوء اللغوي، وهو غسل الدم، وهذا هو مذهب المالكية، وإطلاق الوضوء على الغسل سائغ في اللغة. قال ابن الأثير: «وضوء