الفرع الثاني في إبطال الصلاة لوقوع نجاسة على المصلي
المدخل إلى المسألة:
• إبطال الصلاة لوقوع نجاسة على ثوب المصلي مرده إلى القول بأن الطهارة من الخبث شرط لصحة الصلاة، والأصل عدم الشرطية إلا بدليل.
• القول بالشرطية قدر زائد على القول بالوجوب.
• كون الشيء شرطًا: حكمٌ شرعيٌّ وضعيٌّ، لا يثبت إلا بتصريح الشارع بأنه شرط، أو بتعليق الفعل به بأداة الشرط، أو بنفي الفعل من دونه نفيًا متوجهًا إلى الصحة لا إلى الكمال، أو بنفي القبول، ولم يقترن بمعصية، ولا تثبت الشرطية بمطلق الأمر.
• طهارة السترة من واجبات الصلاة على الصحيح، وفواته لا يبطل الصلاة، إما مطلقًا على أحد القولين، أو بشرط ألا يتعمده على القول الآخر.
• نجاسة الثوب ملحق بالمحظورات على الصحيح، وارتكاب المحظور إذا لم يتعمده لا يبطل الصلاة، بخلاف المأمورات.
[م-٧٨٠] إذا وقعت عليه نجاسة، فإن كانت جافة، وأمكن أن يلقيها عنه في الحال، أو كانت رطبة وأمكن طرح ثوبه المتنجس في الحال، كما لو كان عليه غيره:
فقيل: يتمادى في صلاته، ولا شيء عليه، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال أبو الفرج وإسماعيل ومطرف من المالكية (¬١).