وقال أيضًا: «فعل عمر ﵁ في جماعة الصحابة لم ينكره عليه، ولا خالفه فيه واحد منهم، وقد كانوا يخالفونه في أَقَلَّ من هذا مما يحتمل التأويل، فكيف بمثل هذا الأصل الجسيم، والحكم العظيم؟ وفي تسليمهم ذلك لعمر، وإجماعهم عليه ما تسكن القلوب في ذلك إليه؛ لأنهم خير أمة أخرجَت للناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، فيستحيل عليهم إضافة إقرار ما لا يرضونه إليهم» (¬١).
الدليل الخامس:
(ث-٥٦٠) قال الأثرم، سمعت أبا عبد الله -يعني: الإمام أحمد- يقول: حدثنا هشيم، عن خالد بن سلمة، قال: أخبرني محمد بن عمرو بن المصطلق،
أن عثمان بن عفان صلى بالناس صلاة الفجر، فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة، فقال: كبرت والله، كبرت والله، فأعاد الصلاة، ولم يأمرهم بأن يعيدوا (¬٢).
[حسن إن كان محمد بن عمرو بن الحارث سمعه من عثمان] (¬٣).