• دليل من قال: يستخلف للعذر ولو بطلت صلاة الإمام:
(ث-٥٦٥) روى البخاري في صحيحه من طريق حصين،
عن عمرو بن ميمون، في قصة قتل عمر ﵁، وذكر فيه .... إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا … فما هو إلا أن كبر، فسمعته يقول: قتلني الكلب حين طعنه … وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة .... الأثر (¬١).
ورواه عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن أبي إسحاق،
عن عمرو بن ميمون قال: صليت يوم قتل عمر الصبح، فما منعني أن أقوم مع الصف الأول إلا هيبة عمر قال: فماج الناس، فقدموا عبد الرحمن بن عوف، فقرأ إذا جاء نصر الله والفتح، وإنا أعطيناك الكوثر (¬٢).
[صحيح] (¬٣).
قال البيهقي: «وفي هذا دلالة على جواز الاستخلاف على ما جوزه الشافعي رحمه الله تعالى في الجديد، وكان في القديم لا يجوزه» (¬٤).
ففي هذا الأثر دليل على جواز الاستخلاف ولو بطلت صلاة الإمام؛ لأن عمر ﵁ لما طعن نوى الخروج من الصلاة لعجزه، ولكلامه حيث قال: قتلني الكلب، وتَعَمُّدُ الكلام في الصلاة يبطلها، فهو أبلغ من الحدث إذا سبق، وقد فعله عمر في شهود كبار الصحابة ﵃ فكان إجماعًا سكوتيًّا، وهو حجة على الصحيح، وإن لم يكن كالإجماع الصريح.