نحوها في صلاتهم هي الكعبة البيت الحرام بمكة، وأنه فرض على كل من شاهدها وعاينها استقبالها، وأنه إن ترك استقبالها، وهو معاين لها، أو عالم بجهتها، فلا صلاة له، وعليه إعادة كل ما صلى … » (¬١).
وقد حكى الإجماع أيضًا الكاساني في البدائع (¬٢)، وابن حزم في مراتب الإجماع (¬٣)، وابن قدامة (¬٤).
[م- ٧٩٥] واختلفوا في الرجل يصلي إلى غير القبلة ناسيًا.
فقيل: الاستقبال لا يسقط بالنسيان (¬٥)، فإن صلى الفرض ناسيًا أعاد أبدًا، وهذا مذهب الجمهور (¬٦)، وشهره ابن الحاجب من المالكية، واختاره ابن حزم (¬٧).
جاء في حاشية الجمل: «التوجه شرط، فلا يسقط بجهل، ولا غفلة، ولا إكراه، ولا نسيان، فلو استدبر ناسيًا، وعاد عن قرب لم يضر» (¬٨).