الفرع الثاني في بطلان الصلاة بترك التوجه للقبلة خوفًا أو عجزًا
المدخل إلى المسألة:
• قبلة الخائف جهة أمنه حيثما كان وجهه، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ وحذف المتعلق ليَعُمَّ، فيشمل الخوف حال القتال، ومن اللصوص وقطاع الطرق، ومن السباع، ومن تفويت ما يخاف تفويته.
• الصلاة هي الغاية، والشروط بمنزلة الوسيلة لها، فلا تترك الغاية بالعجز عن تحصيل الوسيلة.
• لا فرق في سقوط الاستقبال بالخوف بين الفرض والنفل، وهذا بالاتفاق.
• إذا سقط الاستقبال بالعجز أو بالخوف انتفى التكليف به، فلا وجه للقول بإعادة الصلاة إذا قدر.
[م-٧٩٦] اتفق الفقهاء على أن الخوف عذر يسقط به استقبال القبلة في صلاة الفرض والنفل، فإذا خاف على نفسه، أو على ماله، أو خاف من سبع صلى حيث كانت وجهته، راجلًا وراكبًا (¬١).
واختلفوا في وجوب الإعادة:
فقيل: لا يعيد أبدًا، وهو مذهب الحنفية والأصح عند الحنابلة (¬٢).