وهو معنى قول بعض المالكية: إذا غلب على ظنه براءته كفى.
قال في شرح الإرشاد: «حتى يغلب على ظنه براءته؛ لأن غالب الظن كاليقين، فالمدار أن يتحقق براءة ذمته، ولو بغلبة الظن» (¬١).
وقيل: لا يتحرى، بل يصلي حتى يتيقن أنه قد أبرأ ذمته، وخرج من العهدة بيقين، وهذا مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة (¬٢).
وقد ذكرت أدلة هذه المسألة في المجلد الثالث، فارجع إليه إن شئت.
• وجه من قال: إذا كبر للركوع تمادى وأعاد:
أما جوب التمادي لاحتمال صحة الصلاة، فقد يكون كبر للتحريمة.
وأما وجوب الإعادة فلاحتمال البطلان.
• وجه من قال: المأموم يتمادى مطلقًا، ولو وقع الشك قبل الركوع، ويعيد:
مبني على مراعاة الخلاف في حكم تكبيرة الإحرام للمأموم.
فالقول بالإعادة أبدًا، موافقة لقول الإمام ربيعة: إن الإمام لا يحمل عن المأموم تكبيرة الإحرام؛ وهذا هو المشهور (¬٣).
والقول بالتمادي، والإعادة في الوقت موافقة لقول سعيد بن المسيب