فمن قال: إنها ركن أبطل الصلاة بفوات الطمأنينة.
ومن اعتبرها من السنن لم تبطل صلاته، فإن تركها متعمدًا، فصلاته صحيحة، وإن تركها سهوًا رجع ذلك إلى الخلاف في مشروعية سجود السهو لترك السنن، وهو محل خلاف بين الفقهاء، سيأتينا إن شاء الله تعالى الوقوف عليه في أحكام سجود السهو.
ومن قال: إن الطمأنينة واجبة، فإن تركها سهوًا سجد للسهو.
وإن تركها عمدًا، فهل تبطل الصلاة بتركه؟ في ذلك خلاف بين العلماء في بطلان الصلاة بترك الواجب عمدًا.
فالحنفية وظاهر مذهب المالكية أن الصلاة لا تبطل بترك الواجب، وتعاد الصلاة؛ لتدارك ما فات.
وقال الشافعية والحنابلة: تبطل، والله أعلم، وقد سبق بحث هذه المسألة ولله الحمد.
وكنت قد بحثت في صفة الصلاة خلاف الفقهاء في الطمأنينة في الركوع والسجود وفي الاعتدال منهما، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد (¬١).