المبحث السادس بطلان الصلاة بفوات الاعتدال من الركوع والسجود
المدخل إلى المسألة:
• كون الاعتدال مقصودًا في نفسه أو غير مقصود لا ينافي الركنية.
• القيام كله مقصود، سواء أكان قبل الركوع أم بعده، وكذا الجلوس كله مقصود، سواء أكان بين السجدتين، أم كان للتشهد، فمن فرق بين قيام وقيام وقعود وآخر فعليه الدليل.
• الركنية من دلالات اللفظ، لا من دلالات الثبوت، فتثبت بالدليل الظني كما تثبت بالدليل القطعي.
• كل فعل إذا ترك سهوًا أو عمدًا على الصحيح انتفت الصلاة بتركه، ولم يجبره سجود السهو؛ فإن ذلك دليل على ركنيته، وهذا متحقق في ترك الاعتدال، حيث قال الرسول ﷺ: (ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ).
• حديث المسيء في صلاته خرج مخرج البيان لما هو واجب في الصلاة، لقوله: (ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ).
[م-٨٠٠] الاعتدال من الركوع والسجود يقصد به انتصاب القامة منهما، ولا يقصد به الرفع من الركوع والسجود، فالاعتدال: قدر زائد على مجرد الرفع منهما، كما أن الطمأنينة في الاعتدال قدر زائد على مطلق الاعتدال (¬١).
فإذا ترك الرجل الاعتدال من الركوع والسجود في الصلاة، فهل تبطل صلاته؟