الفرع الخامس في المصلي يتكلم مكرهًا
المدخل إلى المسألة:
• قول المكره لا حكم له، مِنْ كفرٍ، وطلاقٍ، وعتقٍ، وبيع، ونكاح، فكذلك إذا أكره على الكلام في الصلاة.
• تصرفات المكره كلها لغو إلا أن يكون إكراهًا بحق.
• فعل المكره ليس من كسب المكلف فهو لغو؛ قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.
• المكره أولى بالعفو من الناسي؛ لأن الفعل لا ينسب إلى المكره بخلاف الناسي.
• الكلام من باب المنهيات، فإذا نسي أو أكره على فعله فلا حكم له، ولو نسي الحدث أو أكره على فعله انتقض الوضوء؛ إلا أن يكثر قياسًا على الحدث الدائم؛ لأن الوضوء من باب المأمورات.
• مبطلات الطهارة أمور تعبدية غير معقولة المعنى، فإذا أكره عليها بطلت الطهارة، بخلاف مبطلات الصلاة فإنها معقولة المعنى، وترجع إلى الإخلال بهيئة الصلاة، والإقبال على الله، والإتيان بالمنافي مكرهًا لا يخل بالمقصود.
[م-٨١١] اختلف الفقهاء في كلام المكره في الصلاة:
فقيل: تبطل به الصلاة، ولو كان يسيرًا، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وأظهر القولين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة، وصححه ابن قدامة (¬١).