قال ابن شاس: «تبطل الصلاة بكلام المكره» (¬١).
وقال ابن الملقن في الأشباه: «إذا أكره على الكلام اليسير في الصلاة بطلت في الأظهر، وضابط اليسير: العرف على الأصح» (¬٢).
وقيل: لا تبطل به الصلاة إن كان يسيرًا، فإن كان كثيرًا بطلت جزمًا، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة، ونصره ابن الجوزي (¬٣).
قال ابن اللحام في القواعد: «ومنها: لو أكره على الكلام في الصلاة، فألحقه بعض أصحابنا بالناسي، فيكون فيه الروايات التي في الناسي، وقال القاضي: بل هو أولى بالعفو من الناسي؛ لأن الفعل لا ينسب إليه بدليل الإتلاف» (¬٤).
• وسبب الخلاف:
علمنا في الفصل السابق أن من تعمد الكلام في الصلاة لغير إصلاحها أن صلاته باطلة، وأن من تكلم ناسيًا فالراجح صحة صلاته.
والاختلاف في المُكْرَه: أهو في حكم الناسي؛ لكون الفعل لا يرضاه، ولا ينسب إليه، بل لمن حمله على ذلك، أم أنه في حكم العامد باعتبار أن المُكْرَه وإن كان لم يرض