وهيئتها، والمدار في القلة والكثرة على الحروف الظاهرة، لا على قلة أو كثرة التنحنح، وهو المعتمد في مذهب الشافعية.
جاء في تحرير الفتاوى: «قول المنهاج والحاوي: إنه يعذر في التنحنح للغلبة، محله: إذا كان قليلًا، فإن كثر أبطل، كما صرح به الرافعي في الضحك، والباقي في معناه» (¬١).
وصرح في تحفة المحتاج بأنه هو المعتمد. قال الشرواني: «خلافًا لما صوبه الإسنوي من عدم البطلان في التنحنح والسعال والعطاس للغلبة وإن كثرت؛ إذ لا يمكن الاحتراز عنها» (¬٢).
قال الخطيب في مغني المحتاج: «وينبغي أن يكون محل الأول: ما إذا لم يصر السعال أو نحوه مرضًا ملازمًا له، أما إذا صار السعال ونحوه كذلك فإنه لا يضر، كمن به سلس بول ونحوه، بل أولى» (¬٣).
ومن العذر عند المالكية، والشافعية أن يتنحنح من أجل أن يتمكن من القراءة والأذكار الواجبة.
قال ابن شاس المالكي: «والتنحنح لضرورة غير مبطل … فإن تعذرت القراءة إلا به لم يضر» (¬٤).
قوله: (فإن تعذرت القراءة إلا به لم يضر) ف (أل) في (القراءة) للعموم، يشمل حتى المستحبة؛ لأن الحاجة تبيح النحنحة عند المالكية خلافًا للشافعية، حيث جعلوا ذلك خاصًّا في الواجب فقط.
قال النووي: «ولو تعذرت قراءة الفاتحة إلا بالتنحنح، فيتنحنح، ولا يضره؛