أي لغير حاجة، واختلف المالكية في نفي الحاجة، فقيل: لغير حاجة أصلًا، فلا تبطل ولو فعله عبثًا إذا قَلَّ، ونقله الحطاب عن اللخمي.
وقيل: المقصود لغير حاجة متعلقة بالصلاة، فلا ينفي فعله لحاجة لا تتعلق بها، كإعلام غيره أنه في صلاة، فإن فعله عبثًا بطلت، ورجحه سالم وأحمد الزرقاني، والأول ظاهر الإطلاق (¬٢).
وقيل: إن ظهر منه حرفان فسدت نحو قوله: (أح أح)، وهو مذهب الحنفية والأصح في مذهب الشافعية، والحنابلة (¬٣).
قال ابن نجيم: «وإن كان -يعني: التنحنح- من غير عذر، ولا غرض صحيح فهو مفسد عندهما خلافًا لأبي يوسف في الحرفين» (¬٤).
وقال النووي في المنهاج: «والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء .... إن ظهر به حرفان بطلت، وإلا فلا» (¬٥).