[م-٨١٧] علمنا أن المصلي لا يرد السلام إذا سلم عليه أحد بالكلام، فهل له أن يرد عليه¬ السلام بالإشارة؟
اختلف العلماء في ذلك:
فقيل: يكره السلام على المصلي، ويكره الرد منه بالإشارة، ولو فعل لم تفسد صلاته، وهو مذهب الحنفية، ورواية عن أحمد (¬١).
قال في بدائع الصنائع: «لا ينبغي للرجل أن يسلم على المصلي، ولا للمصلي أن يرد سلامه بإشارة ولا غير ذلك .... غير أنه إذا رد بالقول فسدت صلاته؛ لأنه كلام ولو رد بالإشارة لا تفسد؛ لأن ترك السنة لا يفسد الصلاة، ولكن يوجب الكراهة» (¬٢).
وقال المالكية: لا يكره السلام على المصلي في فرض أو نفل، ويجب الرد بالإشارة وهو رواية عن أحمد.
وأما السلام من المصلي بالإشارة لابتداء السلام ففيها قولان، الكراهة والجواز، والمعتمد الجواز (¬٣).
جاء في المدونة: «قال مالك: «فيمن سلم عليه، وهو في صلاة فريضة أو نافلة، فليرد عليه إشارة بيده أو برأسه» (¬٤).
قال الدردير في الشرح الصغير: «والراجح أن الإشارة لرد السلام واجبة،