• وأما حكم رد السلام من المصلي:
فإن كان رده لفظًا، فالأئمة الأربعة على بطلان صلاته.
ورخص قوم من أهل العلم من التابعين منهم الحسن وقتادة إلى جواز رد المصلي السلام كلامًا (¬١).
قال القرطبي: «الناس على خلافه (» (¬٢)، يعني: على خلاف قول الحسن وقتادة.
وقال القاضي عياض: «وبالرد نطقًا قال أبو هريرة، وجابر، والحسن، وسعيد بن المسيب، وقتادة، وإسحاق»، ونقله ابن الملقن في شرح البخاري (¬٣).
وسبق التعرض لهذه المسألة عند الكلام على حكم الكلام في الصلاة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
• وإن كان رد المصلي بالإشارة، فقد سبق خلاف الفقهاء، وخلاصته كالتالي:
قيل: يكره مطلقًا، وهو مذهب الحنفية.
وقيل: يكره في الفريضة دون النافلة، وهو رواية عن أحمد.
وقيل: يرد بالإشارة على خلاف في حكم الرد:
فقيل: واجب، وهو مذهب المالكية.
وقيل: مستحب، وهو مذهب الشافعية.
وقيل: يباح، وهو ظاهر مذهب الحنابلة.