وأدلة هذه المسألة متداخلة مع مسألة حكم السلام على المصلي، فاحتمل مني -يا رعاك الله- بعض التكرار؛ لأن حكم رد السلام فرع عن السلام على المصلي، وأثر عنه، وسأحاول تجنب التكرار ما استطعت، وسوف أحاول مع الأحاديث المتكررة أن آتي بها من طرق أخرى يكون في إعادتها فائدة لم تذكر في الأدلة السابقة.
• دليل من قال: يرد بالإشارة:
الدليل الأول:
(ح-٢٤٥١) ما رواه مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير،
عن جابر، أنه قال: إن رسول الله ﷺ بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير، فسلمت عليه، فأشار إلي، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت آنفًا، وأنا أصلي، وهو موجه حينئذ قبل المشرق (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-٢٤٥٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده (¬٢).
[غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا هشام بن سعد] (¬٣).