في التشهد، بل جميعها تحكي الإشارة في الصلاة عامة» (¬١).
وقيل: اختصره من حديث الزهري، عن أنس، قال: سقط النبي ﷺ من فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلوا عليه فصلى بهم قاعدًا، وأشار إليهم أن اقعدوا … الحديث (¬٢).
وهذا رأي الإمام الدارقطني، وهذا أقوى من القول السابق (¬٣).
وعلى هذا التفسير يكون الحديث دليلًا على جواز الإشارة في الصلاة.
ولا مانع أن يكون هذا الحديث ليس مأخوذًا من حديث واحد بعينه، بل من أفعال كثيرة احتاج فيها النبي ﷺ إلى الإشارة في صلاته؛ كما نقلت ذلك عائشة ﵁ في حديث متفق عليه عندما صلى بأصحابه قاعدًا، وقالت أم سلمة لخادمتها: (قومي جنبه فإن أشار بيده فاستأخري) متفق عليه، فلولا أن أم سلمة قد علمت أن النبي ﷺ يشير في صلاته لم تفرض هذا الأمر، وقد وقع كما توقعت ﵂.
(ح-٢٤٥٤) فقد روى البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ، فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا .... (¬٤).
(ح-٢٤٥٥) ومنها ما رواه البخاري ومسلم من طريق عن عمرو بن الحارث، عن بكير، أن كريبًا، مولى ابن عباس، حدثه، أن ابن عباس، وعبد الرحمن بن أزهر،