والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى أم سلمة اقرأ عليها¬ السلام منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد العصر.
فقالت أم سلمة: سمعت النبي ﷺ ينهى عنهما، وإنه صلى العصر، ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلت إليه الخادم، فقلت: قومي إلى جنبه، فقولي: تقول أم سلمة: يا رسول الله، ألم أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين؟ فأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه .... الحديث (¬١).
ولقد كان الصحابة يفعلون ذلك في صلاتهم وبعضهم في عصر الوحي، والصلاة شأنها عظيم، وما كانوا ليفعلوا ذلك لولا أنهم أخذوا ذلك من فعل النبي ﷺ في صلاته، وأن الإشارة شأنها خفيف في الصلاة.
(ث-٥٩٦) فمن الآثار، ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشام، عن فاطمة،
عن أسماء، قالت: دخلت على عائشة ﵂، وهي تصلي قائمة والناس قيام، فقلت: ما شأن الناس؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: آية؟ فقالت برأسها: أي نعم (¬٢).
وقد رواه البخاري من طريق مالك (¬٣).
وابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة (¬٤)،
والطبراني في الكبير من طريق الليث بن سعد (¬٥)، ثلاثتهم عن هشام، وفيه: … فأشارت بيدها إلى السماء.
وسواء أكان المحفوظ الإشارة بالرأس أم الإشارة باليد، فإن مخاطبة الغير