الدليل الثالث:
(ح-٢٤٥٨) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله ﵁، قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلًا (¬١).
وجه الاستدلال:
الحديث صريح في حكمه وفي تعليله.
أما حكمه فقوله: (فلم يرد علينا) ومطلق نفي الرد يشمل اللفظ كما يشمل الإشارة.
وأما التعليل فقوله: (إن في الصلاة شغلًا) وأي علة أوضح من هذه العلة؟ ولو كان اللفظ محمولًا على الرد باللفظ لعلل ذلك بأن الكلام محرم في الصلاة، فلما علل بما هو أعم من تحريم الكلام، وهو الاشتغال بالصلاة عن غيرها شمل ترك الرد مطلقًا لفظًا وإشارةً.
• ويجاب من وجهين:
الوجه الأول:
أن قوله: (فلم يرد علينا) يحتمل نفي الرد مطلقًا، ويحتمل نفي الرد الذي كان