المبحث السادس خلاف العلماء في إبطال الصلاة بالضحك
المدخل إلى المسألة:
• التبسم حركة الشفتين بلا صوت، فلا تبطل الصلاة كحركة الأجفان والقدمين.
• الضحك معدود في المنهيات، والمنهيات تسقط بالنسيان بخلاف المأمورات.
• لا يصح حديث مرفوع في إبطال الصلاة بالضحك، والعمدة في ذلك الإجماع.
• إذا كان إبطال الصلاة بالضحك مخرجًا على النهي عن الكلام في الصلاة، فقد دل الدليل على أن المتكلم جاهلًا لا تبطل صلاته، حيث لم يأمر النبي ﷺ معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة، وما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان.
• الأكل منافٍ للصيام، وإذا أكل الصائم ناسيًا لم يفسد صومه على الصحيح، وهو مذهب الجمهور من غير فرق بين القليل والكثير، فكذلك الضحك.
• القهقهة تبطل الصلاة ولو لم يظهر منها حرفان؛ لما فيها من التلاعب والاستخفاف بما ينافي مقصود الصلاة.
[م-٨١٨] ذهب الأئمة الأربعة إلى أن التبسم لا يبطل الصلاة؛ لأن الأصل عدم الإبطال، ولأن التبسم لا صوت فيه، وإنما حقيقته تحريك الشفتين حتى تبدو أسنانه، فهو كحركة الأجفان أوالقدمين (¬١).
قال في البحر الرائق: «وظاهر كلامهم أن التبسم غير مكروه، ولذا قال في الاختيار: ولا حكم للتبسم» (¬٢).