قال في الإقناع: وإن قهقه بطلت، ولو لم يبن حرفان (¬١).
الثاني: لا تبطل الصلاة إلا أن يبين حرفان فأكثر، وهو ظاهر كلام المقنع، وكثير من الحنابلة، وجزم به القاضي في المجرد، وصاحب الهداية، والمستوعب (¬٢).
فخلص القول في القهقهة إن وقعت عمدًا ففيها قولان:
قيل: تبطل الصلاة مطلقًا، وحكي إجماعًا.
وقيل: لا تبطل، إلا أن يظهر منها حرفان، وهو مذهب الشافعية، ووجه عند الحنابلة.
وإن وقعت غلبة أو نسيانًا أو جهلًا، ففيها خمسة أقوال:
القول الأول: تُبْطِل الصلاة مطلقًا، وهو مذهب المالكية، والحنفية والصحيح من مذهب الحنابلة.
القول الثاني: لا تُبْطِل مطلقًا، وهو قول لبعض المالكية، ووجه عند الشافعية.
القول الثالث: تُبْطِل إن ظهر منها حرفان، وكانت كثيرة عرفًا، وإلا فلا، وهو المعتمد في مذهب الشافعية.
القول الرابع: تُبْطِل إن ظهر منها حرفان، وهو قول عند الحنابلة.
القول الخامس: إن وقعت سرورًا بما أعده الله لأوليائه في الجنة لم تبطل، تفرد به ابن ناجي من المالكية، والله أعلم.
وأما أثر القهقهة على صحة الوضوء في الصلاة، فلن أتعرض له هنا؛ لأني قد تعرضت له في نواقض الوضوء من موسوعة أحكام الطهارة، فارجع إليه إن شئت