قال في منهاج الطالبين: «وتبطل بقليل الأكل قلت: إلا أن يكون ناسيًا أو جاهلًا تحريمه» (¬١).
وقيل: لا تبطل بقليل الأكل والشرب ولو تعمده، كسائر الأفعال القليلة، حكاه الرافعي قولًا في مذهب الشافعية، وغلطه النووي (¬٢).
قال النووي: «قال أصحابنا: إذا أكل في صلاته أو شرب عمدًا بطلت صلاته سواء قل أو كثر هكذا صرح به الأصحاب، وحكى الرافعي وجهًا أن الأكل القليل لا يبطلها وهو غلط» (¬٣).
وقال الحنابلة: «تبطل الصلاة بالأكل والشرب الكثير عمدًا مطلقًا، ولا تبطل النفل بالشرب اليسير عمدًا.
وقيل: لا يبطل الشرب اليسير الصلاة مطلقًا، في الفرض والنفل، حكي قولًا في مذهب الحنابلة، قال ابن مفلح: لكنه غير معروف» (¬٤).
وأما يسير الأكل عمدًا:
فقيل: يبطل مطلقًا مشى عليه في المنتهى والمقنع، وهو المعتمد في مذهب الحنابلة.
وقيل: يبطل الفرض دون النفل، اختاره في الإقناع (¬٥).
قال في شرح منتهى الإرادات: «ولا تبطل أيضًا بأكل وشرب يسيرين عرفًا سهوًا، أو جهلًا .... ولا يبطل نفل صلاة بيسير شرب عمدًا .... وعلم منه أنه يبطل الفرض، وأن يسير الأكل عمدًا يبطلهما» (¬٦).
هذا مجمل القول في الأكل والشرب عمدًا في الفرض والنفل، وتعالوا نؤلف بين