قال في الإقناع في مذهب الإمام أحمد: «وإن طال الفصل أو خرج من المسجد أو أحدث لم يسجد، وصحت» (¬١).
وقال المالكية: الحدث في السجود البعدي لا يمنع من البناء على ما صلى، فيتطهر، ويسجد (¬٢).
وقال الشافعية: إن أحدث قبل الشروع في السجود فاته السجود، وصحت صلاته، وإن أحدث بعد شروعه في السجود بطلت صلاته؛ لأنه عاد إلى حكم الصلاة، والحدث يبطل الصلاة (¬٣).
هذه خمسة أقوال في المسألة، وملخصها كالتالي:
يجوز السجود من المحدث، وهذا تفرد به ابن حزم.
وقيل: لا يصح السجود إلا متطهرًا على خلاف بينهم في فوات السجود البعدي بالحدث.
فقيل: إذا أحدث فات السجود مطلقًا، وصلاته صحيحة.
وقيل: الحدث لا يمنع من البناء على السجود للسهو، فيتطهر، ويسجد للسهو.
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: إذا أحدث قبل الشروع في السجود فات السجود، وإن أحدث بعد شروعه في السجود بطلت صلاته.
وقيل: إذا أحدث وجب عليه إذا تطهر إما السجود، أو إعادة الصلاة.