(ح-٢٤٩٠) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج،
عن عبد الله بن بحينة ﵁، أنه قال: صلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام، فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه، كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين، وهو جالس، ثم سلم (¬١).
ولأنه انتقال من حال إلى حال في نفس الصلاة وذلك مما يشرع فيه التكبير (¬٢).
ولا يفتقر إلى إحرام؛ لأن كل سجود في نفس الصلاة فإنه لا يختص بإحرام كسجود التلاوة (¬٣).
وذهب عامة أهل العلم إلى أنه يكبر للسجود البعدي (¬٤).
واختلفوا في تكبيرة الإحرام له على ثلاثة أقوال:
فقيل: ليس له تحريمة مستقلة عن تحريمة الصلاة، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والحنابلة، وأحد القولين في مذهب المالكية، وبه قال الشافعية إذا سَلَّم ناسيًا، ولم يطل الفصل، وعاد إلى السجود، فقد عاد إلى حكم الصلاة بلا إحرام (¬٥).